الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

81

تحرير المجلة

فتدبره واغتنمه فلعلك لا تجده في غير هذه المهارق والمنة للَّه وحده مادة ( 859 ) يشترط ان يكون الواهب عاقلا بالغا بناء عليه لا تصح هبة الصغير والمجنون والمعتوه أما الهبة لهؤلاء فصحيحة . تقدم ذلك بل لا حاجة إلى ذكره لأنهما من الشرائط العامة المعتبرة في تمام العقود بل والإيقاعات أما المجنون فلا قصد له غالبا واما الصغير فلا اثر لقصده إلا إذا كان مميزا فيصح بإذن وليه ، ومن الغريب هنا ان بعض الشراح صرح هنا بكفاية عقل السكران الذي شرب الخمر فقال إنه كاف لأهلية التصرف بالهبة وهو كما ترى وعدم تعرض المجلة للسكران وتخصيص عدم الصحة بالصغير والمجنون والمعتوه يشعر بذهابهم إلى صحة هبة السكران ونحن نترك التعليق عليه للصحاة من أرباب العقول لا للسكارى والمجانين . مادة ( 860 ) يلزم في الهبة رضا الواهب فلا يصح بالجبر والإكراه . هذا أيضا من الشرائط العامة التي كان الأولى ذكرها في محل واحد والاستغناء عن إعادتها في كل عقد ومعاملة نعم لو أجبره على الهبة ثم رضى بعد الإكراه أمكن القول بالصحة على تأمل يشعر به متن المجلة فليتأمل . وقد اقتصرت على هذا المقدار من الشرائط وأهملت كثيرا منها فتدبره